قصة قصيرة 1 - نجم وترحيب



Posted by Dr Hashim I. FilaliUpdated on June 18, 2005:


نجم وترحيب



إنه قد أصبح لا يطيق ل هذا الأهتمام والأحتفاء به من الجمهور الذى يندفع ويتزاحم على لقاءه ومشاهدته عن قرب، ومحاولة أخذ بعض الأوتوجرافات (التواقيع أو بعض الكلمات فى دفاترهم الصغيرة). إنه حين يذهب إلى أية مكان فإنه يلفت إليهالأنظار، ويبدأ الناس رجالا ونساء وشباب، فى الألتفات إليه والألتفاف حوله، والأقتراب منه. أنه فى البداية كان هذا شئ جميل ومشوق بالنسبه إليه، ويسعده هذا الازدحام حوله. ولكنه الآن وبعد مرور الوقت، وأنقضاء هذه الفترة الطويلة التى أستمر فيها بنفس النمط وألسلوب، والذى أصبح عاديا ومألوفا بالنسبه له، فإنه قد سئم كل هذا الأزدحام من حوله والمهرجان الذى يحدث، ولا يتركونه يلوذ بنفسه فى هدوء كما كان فى السابق حين لم يكن أحد يعلم به من الناس. أنه لا يستطيع الحرك بحرية فى أية مكان بدون أن يزدحم حوله الناس ويلتفوا حوله. إنها ضريبة الشهرة التى يدفعها الآن، أنه قبل أن يصبح نجما مشهورا كان يعلم ذلك، ولكن ليس يهذه الصورة المزعجة التى أصبح عليها الآن، وهذا الشكل الذى كان جميلا فى السابق، ولم يعد كذلك. فإنه لم ينعم أبدا منذ ذلك الحين، بعد أن حقق ذلك النجاح الهائل فى أنجازه العظيم، ونال الجائزة العالمية، التى وصل بها إلى هذا المستوى من الشهرة، وأصبحت صورة فى كل مكان، حتى أن الدولة أكرمته بأن أصدرت طابع بريدى عادى وتذكارى عليه صورته، لم ناله وحظى به من تقدير عالمى. أنه لم ينعم منذ ذلك الحين بالخصوصية فى حياته، فى ذهابه وأيابه وفى معاملاته، وعلاقاته، ومجاملات الناس التى تحرجه كثيرا، بحيث أن هناك الكثير من يتغاضى عن حسابه، سواءا فى فنادق ينزل بها حين يسافر، أو ا لمطاعم حين يتناول طعامه، أو حتى بعض تلك المحلات حين يشترى بعض من مقتناياته. إن الكل الآن يعرفونه، كبيرا وصغيرا، رجالا ونساء، أسمه أصبح على كل لسان، فى مناقشاتهم وكلامهم، ودائما أخباره تملاء الصحف والمجلات. إنه كان يفرح فى البداية كما ذكرنا حين يجد كل هذا الأهتمام من كلا لناس فى كل مكان، وكان هناك فى البداية دائما أيضا التركيز عليه فى وسائل الأعلام المختلفة.والذى قل وخفت الآن بعض الشى عما كان عليه فى أوج نجاحه وشهرته. فقد كان رجال الصحافة والأذاعة والتليفزيون يلاحقونه فى كل مكان، يذهب إليه تقريبا، وذلك بغرض إجراء المقابلات والأحاديت والربورتاج والتى تتم أحيانا على الهواء ما هو بشكل تلقائى، وما هو مخطط له ومدروس، إنها إما تتم بشكل يحدد من قبل من أجل المقابلة بمواعيد فى المنزل أو الأستديو وإجراء كل تلك ا لحوارات التى تتعلق بالكثير من المواضيع العامة والخاص. وإنه إعداد البرامج اللازمة لذلك بأستخدام كل الفن الأعلامى من تصوير وإخراج، فمنها ما يذاع فى الأذاعة، وما هو بالتلفيزيون والبرامج الفضائية، والمحطات الأرضية، والمقابلات الصحفية من أجل الجرائد والمجلات المتنوعة، وأصبحت حتى صورته تظهر فى الصفحة الأولى وعلى الغلاف. ومازال حتى الن أسمه دائما أو صورته توضع فى كل تلك المجالات التى لها علاقه بما قد حققه وأنخرط ف هذا االصدد. أنه لم يكن ليتوقع ذلك الحدث الهام، فى حياته التى أنقلبت رأسا على عقب. أنه حصل على جائزة يندر الحصول عليها، وحضر حفل التكريم، فى البلد الأجنبى التى تصدر تلك الجائزة، بهذا المستوى، وشرف بذلك بلاده على أعلى المستويات، والذى يعتبر شئ فريد من نوعه. وجعل هذا البلد معروفا عالميا، بألقاء الأضواء عليه بشئ يشرف، وهو ما يندر هذه الأيام التى أمتلئت بالأخبار الغير سارة، من أجل التعرف على ما يحدث فى الكثير من البلدان. وأصبح أسمه وأسم بلاده يذكر فى تلك المحافل الدولية، وأنها الضجة الأعلامية التى لم يكن ليحلم بها وأن يصل إلى ما وصل إليه من هذا الأنجاز الحضارى المشرف. إن لكل شئ فى الوجود مميزاته ومحاسنه وعيوبه ومساوئه، وكما يقولون ليس هناك حلاوة بدون نار، ومن أراد العلا سهر الليالى، وبغير جد لن يكون هناك مجد. إنه بالفعل تعب كثير، وبذلك الجهد المضاعف من أجل أن يصل إلى ما وصل إليه، وما يسعى إليه دائما إلى أن يكون فى المقدمة، قدر الأمكان، ولكن ما قد حدث إنما هو ما يشبه المعجزة، وأنها أرادة الله الى ساعده، وأسعى ياعبد وأنا أسعى معاك. وإنها قد تكون المرة الوحيدة التى يجد بأنه محظوظ فى هذه الدنيا، والتى أعطيته، ولم تبخل عليه فى هذا النجاح الفائق الذى وصل إليه. إنه كان يشعر بسعادة كبيرة حين كان يجد بأن هناك يذكرونه أو يعرفونه وهو لا يعرفهم، أو حين يجد بأن هناك أية من تلح المقالات التى كان يرسلها إلى الجرائد والمجلات تنشر، فيشعر بالسعادة التى تغمره، وأيضا حين كان يتواصل مع تلك القنوات الاذاعية أو ا لتليفزيونية، من أجل المداخلة والمشاركة فى البرامج التى تعطى المجال لذلك من خلال الأتصالات التليفونية أو حتى تلقى الرسائل. إنه كان كمن يشتم رائحه الشواء، ولكنه الآن لم يعد كذلك، فقد أكل وشبع، بل وأصابته التخمة التى بلاشك هى تزعج وتسبب المشكلات اكثر مما قد تنفع وتفيد بشكل أو بآخر.




Some of my favorite links:


[ Home Pages Posted ]


This page was generated by: NetNile's HomePage Editor
Copyright ©; 1996,2005 NetNile.com